الشبكة نيوز :
صرخة لام شمسية تكسر حاجز الصمت.. استشاريو علاقات أسرية: دراما تعكس الواقع
صرخة لام شمسية تكسر حاجز الصمت.. استشاريو علاقات أسرية: دراما تعكس الواقع
الشبكة نيوز :
صرخة لام شمسية تكسر حاجز الصمت.. استشاريو علاقات أسرية: دراما تعكس الواقع
التحرش الجنسى بالأطفال من القضايا الحساسة التى نادرا ما تتم مناقشتها فى كثير من المجتمعات، رغم خطورتها البالغة وتأثيرها العميق على الأطفال وأسرهم، وتلعب الدراما دورا رئيسيا فى تشكيل الوعى المجتمعى، حيث تملك القدرة على تسليط الضوء على هذه المشكلة من خلال مشاهد مؤثرة تحفز النقاش حولها وتساعد فى مكافحتها بطرق فعالة وهو ما حدث فى مسلسل لام شمسية الذى فتح نقاشا مجتمعيا حول القضية، كما ساهم فى زيادة الوعى بالمشكلة وكيفية الحديث مع أطفالنا حولها.
وفى هذا الإطار، أكد الدكتور عبد العزيز آدم، استشارى نفسى وعضو الاتحاد العالمى للصحة النفسية، أهمية تناول قضية التحرش الجنسى بالأطفال فى الأعمال الدرامية، لما لها من دور أساسى فى رفع الوعى وتعزيز حماية الأطفال.
ولفت إلى أن الدراما تعتبر انعكاسا للواقع الاجتماعى وأداة فعالة فى تغيير المفاهيم المغلوطة وتوعية الجمهور بالقضايا المهمة، وعند تناول قضية التحرش الجنسى بالأطفال فى الأعمال الدرامية، يمكن تحقيق عدة أهداف جوهرية، فالعديد من الأسر قد لا تدرك علامات التحرش أو تتجاهلها بدافع الخوف أو العار، وعندما تعرض هذه القضية بوضوح فى الدراما، فإنها تسهم فى توعية الأهل بالسلوكيات المشبوهة التى قد يتعرض لها الأطفال، ما يعزز قدرتهم على حمايتهم، إضافة إلى ذلك، غالبا ما يشعر الأطفال المتعرضون للتحرش بالخوف من الإفصاح عما حدث لهم بسبب التهديد من المعتدى أو الشعور بالذنب والعار، وعندما تعرض الدراما شخصيات تواجه هذه المشكلة وتحظى بالدعم والمساندة، فإن ذلك يمنح الأطفال المتضررين الشجاعة للحديث عن معاناتهم وطلب المساعدة.
وفى بعض الثقافات، ينظر إلى التحرش على أنه “أمر عائلى” لا يجب مناقشته علنا، لكن عندما تطرح الدراما هذه القضية بجرأة ومسئولية، فإنها تسهم فى كسر حاجز الصمت المجتمعى وخلق مناخ يسمح بالنقاش المفتوح، ما يؤدى إلى تغيير المواقف الاجتماعية تجاهها، كما أن تسليط الضوء على الأدوار القانونية والمجتمعية يعتبر عنصرا أساسيا فى التصدى لهذه الظاهرة، حيث يمكن للدراما إبراز دور القانون، والشرطة، والمؤسسات الاجتماعية فى التعامل مع قضايا التحرش الجنسى بالأطفال، ما يحفز المجتمعات على سن قوانين أكثر صرامة، وتوفير آليات حماية أكثر فاعلية للأطفال.
ويقول إنه ليس كل تناول درامى لهذه القضية يكون إيجابيا؛ إذ يمكن أن يؤدى الطرح غير المدروس إلى نتائج عكسية، مثل إثارة الذعر أو تقديم معلومات مغلوطة، لذا فمن الضرورى أن يتم تقديم القصة بأسلوب إنسانى بعيد عن الإثارة، بحيث يكون الهدف الأساسى هو التوعية وليس استغلال القضية لجذب المشاهدين عبر مشاهد مثيرة أو غير لائقة، وينبغى كذلك تجنب تقديم تفاصيل مفرطة عن الجريمة نفسها، والتركيز بدلا من ذلك على التأثير النفسى للواقعة على الطفل وعائلته، حيث يكون التناول غير المباشر أكثر تأثيرا من العرض المباشر الصادم.
وتابع أنه من الضرورى أن تعرض الدراما كيف يمكن للأطفال الضحايا الحصول على المساعدة، مع التركيز على دور العائلة والمجتمع فى تقديم الدعم اللازم لهم، بدلا من الاكتفاء بعرض المشكلة فقط دون تقديم حلول لضمان تقديم معالجة درامية صحيحة ومتزنة، من المهم استشارة خبراء فى علم النفس وعلم الاجتماع لفهم أبعاد المشكلة وطريقة عرضها بشكل لا يسبب ضررا نفسيا للمشاهدين، وخاصة الأطفال.
تحديات
رغم أهمية مناقشة التحرش الجنسى بالأطفال فى الدراما، إلا أن هناك تحديات تعيق تقديمها بجرأة ومسئولية، فالقيود الرقابية والتشريعية فى بعض الدول تفرض رقابة صارمة على المحتوى الذى يتناول هذه القضية، ما يجعل من الصعب تقديم أعمال درامية تعالج التحرش الجنسى بالأطفال بصراحة ووضوح، بالإضافة إلى ذلك يتجنب العديد من المنتجين وصناع الدراما التطرق إلى هذا الموضوع خوفا من الهجوم المجتمعى، أو اتهامهم بإفساد القيم الأخلاقية، ما يؤدى إلى استمرار التعتيم على القضية، كما أن تناول القضية بأسلوب درامى مؤثر دون أن يكون صادما أو غير لائق يمثل تحديا كبيرا، ويتطلب مهارة عالية فى الكتابة والإخراج لضمان إيصال الرسالة بشكل متزن وفعال.
وإلى جانب الدراما، يلعب الإعلام دورا مهما فى تسليط الضوء على التحرش الجنسى بالأطفال من خلال تنظيم حملات إعلامية توعوية بالتعاون مع صناع الدراما، واستضافة خبراء نفسيين واجتماعيين لمناقشة القضية فى البرامج الحوارية، وتشجيع المدارس والجامعات على عرض الأعمال الدرامية التوعوية ضمن المناهج التعليمية أو الأنشطة الثقافية.
وتؤكد الدكتورة ريهام عبد الرحمن، استشارية أسرية وباحثة فى الصحة النفسية، أن التحرش الجنسى بالأطفال يشكل خطرا كبيرا على الصحة النفسية والجسدية للطفل، ويمتد تأثيره إلى مستقبله الاجتماعى والمهنى، لذا لا بد من التصدى لهذه الظاهرة عبر تفعيل دور الدراما والإعلام والأسرة فى نشر التوعية، وتعليم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم.
وأضافت: قبل مسلسل لام شمسية كانت هناك العديد من المسلسلات والأعمال الدرامية التى تناولت قضية التحرش الجنسى مثل مسلسل “قضية رأى عام”، ومسلسل “ساعته وتاريخه” فى حلقة “وردية رأس السنة”، ومسلسل “ضبط وإحضار”، وجميعها تعتبر أمثلة على أعمال درامية يمكن أن يشاهدها الأبناء لزيادة وعيهم بمخاطر التحرش الجنسى وكيفية حماية أنفسهم، فالدراما ليست مجرد أداة ترفيهية، بل يمكن أن تكون وسيلة توعوية فعالة، تساعد فى تثقيف الأطفال وتعليمهم كيفية التصرف فى المواقف الطارئة.
وتشير إلى أن تسليط الضوء على هذه المشكلة فى الدراما ليس مجرد خيار فنى، بل مسئولية أخلاقية واجتماعية يجب أن يتحملها صناع المحتوى لإحداث تغيير إيجابى فى المجتمع، وحماية الأطفال من أخطار التحرش والاستغلال.
شاهد المزيد من أخبار مسلسلات رمضان عبر بوابة دراما رمضان 2025
الشبكة نيوز :
صرخة لام شمسية تكسر حاجز الصمت.. استشاريو علاقات أسرية: دراما تعكس الواقع
الشبكة نيوز :
صرخة لام شمسية تكسر حاجز الصمت.. استشاريو علاقات أسرية: دراما تعكس الواقع
#صرخة #لام #شمسية #تكسر #حاجز #الصمت #استشاريو #علاقات #أسرية #دراما #تعكس #الواقع